languageFrançais

تونس تستعرض تقدماً في التنوع البيولوجي ومشاريع لمكافحة التصحر

أكد الأمين التنفيذي لمرصد الصحراء والساحل نبيل بن خطرة في تصريح لموزاييك، أن المنظمة، التي تتخذ من تونس مقراً لها منذ سنة 2000 وتعود أنشطتها الفعلية إلى عام 1992، تحظى بدعم تونسي واسع على المستويين الفني والدبلوماسي، ما يعزز دورها الإقليمي في شمال وشرق إفريقيا.

وأوضح بن خطرة أن المرصد يُعد من بين المؤسسات العلمية والفنية التي تم اختيارها لدعم الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، من خلال مساعدة البلدان على تحويل التزاماتها الدولية إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ، إضافة إلى إعداد تقارير متابعة دقيقة لقياس مدى التقدم المحقق.

وأشار إلى أن هذا الدعم يستند إلى مؤشرات علمية تتيح تحسين التخطيط البيئي، سواء في تونس أو في الدول الشريكة، مع التركيز على قطاعات مثل الفلاحة وإدارة الموارد الطبيعية.

مشاريع استراتيجية لمواجهة التصحر

وفي سياق متصل، كشف المسؤول عن انخراط المرصد في مشاريع إقليمية كبرى، أبرزها مشروع الحزام الأخضر الهادف إلى الحد من زحف التصحر وتدهور الأراضي في القارة الإفريقية، إضافة إلى توجه استراتيجي جديد يربط مكافحة التصحر بالتنمية المستدامة، باعتبار أن الإنسان والتنمية هما الأكثر تأثراً بتدهور النظم البيئية.

وشدد على أن الحفاظ على المنظومات الإيكولوجية يمثل ركيزة أساسية للتنمية في إفريقيا، داعياً إلى استغلالها بطريقة علمية تضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.

نحو مقاربة تنموية شاملة ومستدامة

من جهته، أوضح المدير العام للإيكولوجيا والأوساط الطبيعية بوزارة البيئة، حاتم بن بلقاسم، في تصريح لموزاييك أن هناك تقدم في الاستراتيجيات المناخية وتحديث المساهمات الوطنية المحددة، إلى جانب تطوير برامج لحماية الأنواع المهددة بالانقراض وإعداد القائمة الحمراء الوطنية.

كما أبرز إدماج التنوع البيولوجي في السياسات القطاعية منذ سنة 2020، ليشمل مجالات جديدة مثل الصناعة والبناء والمالية، معتبراً أن هذا التوجه يسمح بتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع صديقة للبيئة وتعزيز التمويل المستدام .

ودعا بن بلقاسم إلى مراجعة الإطار التشريعي وتحيين القوانين البيئية لمواكبة التحولات العالمية، إضافة إلى تعزيز القدرات المؤسسية واعتماد مقاربة تشاركية تشمل الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وختم بالتأكيد على أن التنوع البيولوجي يمثل “رأس مال الحياة”، وأن حمايته تتطلب تغيير نمط التنمية نحو نموذج أكثر استدامة يقوم على الاقتصاد الأخضر والتخطيط البيئي المسؤول.

صلاح الدين كريمي